بيان صادر عن نقابة المحامين الفلسطينيين
بمناسبة يوم المحامي الفلسطيني (التاسع من تموز).

جماهير شعبنا الصامد،
الزميلات والزملاء الأفاضل،
تحية الحق والعروبة وبعد،
بمناسبة يوم المحامي الفلسطيني والذي ترسخ كتقليد مهني ونقابي في التاسع من تموز من كل عام، تتوجه نقابة المحامين بالتحية إلى شعبنا الحر الأبي في الوطن والشتات بأسمى تحيات المحبة والعدل، ونستذكر معا تضحيات شهدائنا ومعاناة أسرانا وجرحانا ونستلهم منهم مقومات الصمود والاستمرار على نهجهم حتى تحقيق الحلم الفلسطيني بالعودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس. 
وإذ تؤكد نقابة المحامين أن يوم المحامي الفلسطيني هو محطة وطنية تستلزم التوقف فيها أمام مبدأ سيادة القانون وحالة الحريات العامة والعدل كأساس للحكم الديمقراطي، وإذ تذكر نقابة المحامين بهذه المناسبة وتأكيدا على موقفها المعلن والسابق اتجاه الوحدة والمصالحة الوطنية والتي لن تتأتى إلا بإنهاء الانقسام وطي صفحته السوداء دون عودة، وذلك من خلال قيام حالة إجماع وطني لا لبس أو مواربة فيها اتجاه التداول السلمي للسلطة والاحتكام إلى صناديق الاقتراع بانتخابات عامة تشريعية ورئاسية تجدد الشرعيات وتعيد الاعتبار للوحدة الوطنية كمستلزم أساسي لحشد الطاقات والجهود لمواجهة المحتل من خلال برنامج وطني ونضالي يستخلص الدروس والعبر من مراحل ومحطات الثورة الفلسطينية المعاصرة. 
وتذكر نقابة المحامين القيادة الفلسطينية والأطر والفصائل الوطنية والإسلامية بواجب البناء على حالة الإجماع الشعبي والوطني الرافض لورشة المنامة التصفوية لتسويق صفقة القرن الصهيو أمريكية المدعومة من بعض الرجعيات العربية في الخامس والعشرين من حزيران الماضي في دولة البحرين. 
ويثمن مجلس نقابة المحامين الدور القومي والعروبي لاتحاد المحامين العرب وأمينه العام ومكتبه الدائم بكامل أعضائه وعضواته ولنقابات وجمعيات المحامين العربية التي لبت نداء نقابة المحامين الفلسطينيين بتعليق العمل والاحتجاج على انعقاد ورشة المنامة التصفوية بتاريخ 25/6/2019، باعتبارها باكورة المدخل الاقتصادي للالتفاف على حقوق شعبنا بالحرية والاستقلال. 
الزميلات والزملاء الأفاضل: 
يا حارسات وحراس العدالة وجذوتها التي لا تنطفئ نقف وإياكم اليوم بمناسبة يوم المحامي الفلسطيني لنعيد التذكير بالمثل العليا وأعراف وتقاليد مهنة المحاماة ورسالتها السامية، ونذكر بمدونة سلوك المحامي باعتبارها الأساس الصلب وغير المقبول للمحامي تجاوز تخومها ولي عنق السلوك المهني والمظهر اللائق الذي على المحامي أن يتوخاه في ممارسته لأعمال مهنته ولسلوكه اليومي مع زملائه وموكليه، لما في انتهاك ذلك من تبعات تنتقص من مكانة المحامين ككل، وإذ تشدد نقابة المحامين على تعزيز السلوك القويم للمحامين ومجابهة أي سلوك ينتقص من مكانة مهنة المحاماة عبر الأدوات القانونية التي بينتها أنظمة النقابة وقانونها وأعرافها الراسخة. وبذات الوقت تؤكد النقابة على دورها في الدفاع عن كافة منتسبيها ورفع الظلم عنهم فيما يتصل بممارسة أعمال مهنتهم أيا كانت الجهة المنتهكة لحقوق المحامين المحمية بموجب التشريعات النافذة. 
وإذ تتوجه نقابة المحامين بهذه المناسبة بالشكر والعرفان لزملائنا وزميلاتنا من الرعيل الأول والمؤسس لنقابة المحامين الفلسطينيين ما قبل وما بعد التاسع من تموز للعام 1997 وهو اليوم الذي أصدر فيه الشهيد الراحل ياسر عرفات قرارا رئاسيا بتشكيل المجلس التأسيسي الأول لنقابة المحامين الفلسطينيين بشكلها الحالي، كما يؤكد مجلس النقابة أن نقابة المحامين الفلسطينيين كانت وليدة إرث قانوني ونقابي طويل شكلت زميلاتنا وزملائنا من الرعيل الأول وعلى اختلاف مشاربهم وتوجهاتهم السياسية أعمدته القانونية والتي بقيت شاهدا على تطور مهنة المحاماة الفلسطينية ومحطاتها النقابية الصعبة. 
كما لا ننسى في هذا اليوم زملائنا وزميلاتنا في القضاء الجالس والنيابة العامة وأعوان القضاء من كتاب عدل وكتبة ومحضرين وموظفي المحاكم ونتوجه لهم بالتحية والعرفان، ويؤكد مجلس النقابة على مبدأ استقلال القضاء وتعزيزه وضرورة إصلاحه وتحسين الظروف الاقتصادية للعاملين في الوظائف القضائية والنيابة العامة بما ينسجم وغلاء المعيشة الذي طرأ منذ إقرار قانون السلطة القضائية في العام 2002 وحتى اليوم بما يحفظ كرامة القضاة واستقلالهم ويوفر البيئة القانونية اللازمة لممارسة عملهم وأعمال مهنة المحاماة بحرية وكفاءة. 
وبهذه المناسبة أيضا وترسيخا للأعراف النقابية قرر مجلس النقابة التأكيد على اعتبار يوم الثلاثاء الموافق 9/7/2019 يوم عطلة للمحامي الفلسطيني. 
المجد للشهداء الأبرار والحرية للأسرى البواسل. 
تحريرا في 07/07/2019
مجلس نقابة المحامين

Previous News
تهنئة بمناسبة عيد الفطر السعيد
Next News
افتتاح معرض الكتاب الأول في نقابة المحامين الفلسطينيين